الجرعة هي الحــــل



في ظل الوضع المعيشي الصعب للمواطن الحكومة تتجة نحو جرعة جديدة وتهييء الشارع لذلك

أثارت نتائج لقاء الأخ الرئيس مع عدد من السفراء الأجنبين وممثلي المانحين مخاوف لدى الغالبية العظمى من المواطنين , حيث نوقش خلال اللقاء أولويات الحكومة خلال المرحلة القادمة ومناقشة أهم ما يمكن إتخاذه للقيام بمجموعة من الأصلاحات الشاملة " تلك العبارة التي نسمعها دائماً " التي تهدف الى تحسين مستوى الأداء الحكومي والحفاظ على ما تبقى من الإقتصاد الوطني وبالعودة الى النتائج التي خرج بها الإجتماع مع فخامة الرئيس التي كان على رأسها قرار لم ينفذ بعد هو رفع الدعم عن المشتقات النفطية نسبة 40% وهذا يعني قيام حكومتنا الرشيدة بجرعة جديدة تحت مسمى إصلاحات شامله ويبدو أن الجرعة القادمة لن تكون كأخواتها بل هذه المرة ستكون أقوى وأشد خاصةً بعد خروجها من القصر الرئاسي وإعطاء الضوء الأخضر لإعلانها وتنفيذها والقصد من التسريبات الإعلامية هو تهيئة الرأي العام والمواطنين لما قد يحدث , وبالرغم من أن قوة الصدمة التي سيصاب بها المواطن العادي ستكون قوية قد لا يفيق بعدها أبداً . ومن المبكر الحديث عن سيناريوهات ردة فعل المواطنين ولكن أعتقد أن النظام بإجهزتة الأمنية يتفنن في التعامل مع أحداث الشغب التي قد يفتعلها ليعطي لنفسه القانونية اللازمة للتدخل .
السلطة تعيش حالة أزمة إن لم تكن أزمات , ناهيك عن ما يعانية المواطن ويواجهه من ظروف دفعت بالبعض الى التعجيل بالإنتقال الى الحياة الأخرى والآخرين الى براميل القمامه , ومع كل ذلك ها هو حراك الجنوب يقوى ويصعد حدة خطابه الإعلامي والميداني وبالمقابل هاهو الحوثي يوسع دائرة الحرب وهاهو جيشنا المغوار يواصل تقديم التضحيات وفي مأرب التي أعلنها تنظيم القاعدة عاصمةً له , ومع كل ذلك لا ندري كيف ستقدم هذه الحكومة على إتخاذ مثل هذا القرار أن لا تخاف ردة الفعل .
التساؤل هذا لا مكان له في قاموس الحكومة التي لا يهمها إلا إستخدام مصطلح " الجرعة هي الحل "
الجرعة وكما يطلق عليها العامة والإصلاحات السعرية أو الشامله كما تطلق عليها السلطة لن تمر بسهوله وخاصةً مع ما تمر به البلاد من أزمات وحروب وغلاء معيشة وبالتأكيد ان الحكومة ستقوم بالإعداد لها جيداً كي تضمن ردة فعل هادئة وغير قاسية هذا الإعداد بدأ فعلاً بلقاء الرئيس مع المانحين الذين وافقوا على ما ستقوم به الحكومة وهاهي حكومتنا الرشيدة تغازل مواطنيها فهي تدرس وضع البطالة وتمني الشباب بالقضاء عليها وعلى رأس الكفر " الفقر " خلال هذه المرحلة ,وتقول الحكومة أيضاً عزم دول الخليج فتح أسواقها للعمالة اليمنية وإعطاءها الأولية , ولكن ومع كل ذلك وضع المواطن يزداد سوءاً والبطالة متفشية والأزمات تتوسع والكهرباء ما زالت شموعاً ....

11/8/2009م